النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩ - المسألة ٦٢
شروط القول بمعنى الظن:
يشترط النحاة ما يأتى لإجراء القول مجرى الظن معنى و عملا، طبقا لما استنبطوه من أفصح اللغات العربية، و أكثرها شيوعا:
(١) أن يكون فعلا مضارعا.
(٢) و أن يكون للمخاطب بأنواعه المختلفة [١] .
(٣) و أن يكون مسبوقا باستفهام [٢] .
(٤) و ألا يفصل بين الاستفهام و المضارع فاصل. لكن يجوز الفصل بالظرف، أو بالجار [٣] مع مجروره، أو بمعمول آخر للفعل، أو بمعمول معموله [٤] .
و كثير من النحاة لا يشترط عدم الفصل، و رأيه قوى، و الأخذ به أيسر.
(٥) ألا يتعدى بلام الجر؛ و إلا وجب الرفع على الحكاية [٥] ، نحو:
أتقول للوالد فضلك مشكور؟
فمثال المستوفى للشروط الخمسة: أ تقول المنافق أخطر من العدو؟أتقول الاستحمام ضارّا بعد الأكل مباشرة؟
و مثال الفصل بالظرف: أفوق السحاب-تقول الطائر مرتفعا؟.
و قول الشاعر:
أ بعد بعد تقول الدار جامعة # شملى بهم، أم تقول البعد محتوما
و بالجار مع مجروره: -أفى أعماق البحر-تقول الغواصة مقيمة؟. و بمعمول الفعل مباشرة: -أواثقا-تقول الكيمياء دعامة الصناعة؟و من هذا أن يفصل أحد المفعولين بين الاستفهام و الفعل المضارع، كقول الشاعر:
أجهّالا تقول: بنى لؤىّ # لعمر أبيك أم متجاهلينا
[١] المفرد و غير المفرد، و المذكر و المؤنث...
[٢] سواء أكانت أداة الاستفهام اسما أم حرفا، و سواء أكان المستفهم عنه الفعل أم بعض معمولاته..
[٣] بشرط ألا يكون الجار هو اللام المعدية للمضارع، كما سيأتى فى الشرط الخامس.
[٤] لا مانع من الفصل بأكثر من واحد مما ذكر.
[٥] و يكون القول بمعنى النطق، و الجملة بعده فى محل النصب سادة مسد مفعوله.