النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣٦ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) جعل بعض النحاة من معانى: «إلى» أن تكون بمعنى: «عند» [١] مستدلا بمثل قول القائل:
أم لا سبيل إلى الشباب، و ذكره # أشهى إلى من الرحيق السلسل
و أن تكون زائدة؛ مستدلا بقراءة من قرأ قوله تعالى: (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) ، -بفتح الواو-، أى: تهواهم... و قد دفع ذلك الرأى بأن الشاهد الأول وقعت فيه «إلى» للتبيين؛ لأن ما بعدها-و هو ياء المتكلم-فاعل معنوى على الوجه المشروح فى الحالة الثالثة السالفة، و أن الشاهد الثانى: (الآية) وقع فيه الفعل، «تهوى» مضمّنا، معنى: «تميل» فلا تكون «إلى» زائدة.
و هذا رأى حسن يقتضينا أن نأخذ به.
(ب) يجب قلب ألفها [٢] ياء إذا كان المجرور بها ضميرا. نحو: تقصد الوفود إلينا من بلاد بعيدة، فنقدم إليهم ضروب المجاملة الكريمة.
فإن كان الضمير ياء المتكلم أدغمت الياءان؛ نحو: إلىّ يتجه الخائف.
***
[١] سبق الكلام على «عند» فى باب الظرف مع نظائرها من الظروف-ص ٢٧١ من هذا الجزء.
[٢] و هى المكتوبة ياء؛ تبعا لقواعد رسم الحروف.