النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٢٢ - المسألة ٨٢
و إذا وقعت نعتا-كما فى الحالتين السالفتين-فإنها تكون مؤولة بالمشتق بمعنى:
مغاير [١] .
٣-يلى هاتين فى الكثرة أن تقع موقعا إعرابيّا آخر مما تصلح له الأسماء الجامدة؛ كالمبتدأ فى قول الشاعر:
و غير تقىّ يأمر الناس بالتقى # طبيب يداوى و الطبيب مريض
و كالخبر-و منه خبر النواسخ-فى قول الشاعر:
و هل ينفع الفتيان حسن وجوههم # إذا كانت الأعمال غير حسان
و كالفاعل و نائبه، و المفعول به... و... ، و كل هذا قياسى فصيح.
أما «سوى» فالأكثر فيها أن تكون للاستثناء؛ كالأمثلة السالفة؛ و لغير الاستثناء فى نحو: سواك متسرع-رأيت سواك متسرعا-القوة بسوى الحق مهزومة... -لا ينفع سوى الصبر عند معالجة المشكلات، و كقول الشاعر:
و إذا تباع كريمة أو تشترى # فسواك بائعها، و أنت المشترى
و قول الآخر:
أأترك ليلى ليس بينى و بينها # سوى ليلة؟إلى إذا لصبور
و قد تكون نعتا لنكرة، أو لشبه نكرة كما تكون «غير» ... و هكذا [٢] .
*** حكم تابع المستثنى «بغير» و أخواتها:
مما يلاحظ أن المستثنى «بغير و أخواتها» مجرور دائما؛ لأنه مضاف إليه لكن إذا جاء بعده تابع [٣] له جاز فى التابع أمران:
أحدهما: الجر مراعاة للفظ المستثنى المجرور؛ نحو: قدمت المنح للفائزين غير محمود و حسن.
ثانيهما: ضبطه بمثل ضبط المستثنى «بإلاّ» ، لو حذفت «غير» و حل محلها: «إلا» . و ذلك بأن نتخيل حذف: «غير» ، و وقوع «إلا» موقعها؛
[١] لأن النعت لا يكون إلا مشتقا، أو مؤولا به.
[٢] سيجىء فى: هـ من ص ٣٣٦ أن «سوى» قد تكون-أحيانا-بمعنى: (و لا سيما) ؛ طبقا للبيان الشامل الذى سبق تفصيله فى جـ ١ م ٢٨ ص ٣٦٦-باب: «الموصول» .
[٣] سبق أن التوابع أربعة: النعت-العطف-التوكيد-البدل. (و فى الجزء الثالث باب خاص بكل واحد) .