النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣١٢ - زيادة و تفصيل
الحق أن هذا كله-و أشباهه-هو الجانب المعيب فى: «نظرية العامل» ، إذ يمنحه سلطانا قويّا يتحكم به فى صياغة الأسلوب، أو فى ضبطه، بغير سند يؤيده من فصيح الكلام. و قد سبق أن امتدحنا هذه النظرية البارعة التى لم تصدر إلا عن عبقرية، و ذكاء لماح، و قلنا [١] إنها لا عيب فيها إلا ما قد يشوبها فى قليل من الأحيان من مثل هذه الهنوات.
(ح) فى مثل: ما أحد يقول الباطل إلا الدنىء، يجوز فى كلمة:
«الدنىء» أن يكون بدلا مرفوعا من كلمة: «أحد» أو: من ضميره المستتر الواقع فاعلا للمضارع. و يجوز نصبه على الاستثناء. فللرفع ناحيتان، و للنصب واحدة.
أما فى مثل: ما رأيت أحدا يقول الباطل إلا الدنىء، فيجوز فى كلمة:
«الدنىء» النصب على الاستثناء، أو: على البدلية من كلمة: «أحدا» المنصوبة و يجوز فيها الرفع على البدلية من الفاعل المستتر فى الفعل المضارع؛ فللنصب ناحيتان و للرفع ناحية.
***
[١] جـ ١ ص ٤٥ م ٦.