النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٥٤ - زيادة و تفصيل
إلا ليلا. و كذا يقال: فى الليل و النهار معرفين، فالحدث الواقع على كل منهما مقصور على زمنه الخاص.
٢-و غير ما سبق يجوز فيه التعميم و التبعيض؛ كيوم، و ليلة، و أسماء أيام الأسبوع، و أسماء الشهور؛ بشرط أن يذكر قبلها المضاف و هو كلمة: شهر؛ كشهر رمضان-شهر المحرم.
و هناك رأى آخر من عدة آراء فى هذا البحث؛ هو: أن ما صلح جوابا لأداة الاستفهام: «كم» أو: «متى» يكون الحدث (المعنى) فى جميعه تعميما أو تقسيطا، فإذا قلت: سرت يومين؛ فالسير واقع فى كل منهما من أوله إلى آخره، و قد يكون فى كل واحد من اليومين، و إن لم يشمل اليوم كله من أوله إلى آخره.
و لا يجوز أن يكون فى أحدهما فقط. و من التعميم: صمت ثلاثة أيام، و من التقسيط أذّنت ثلاثة أيام، و من الصالح لهما: تهجدت ثلاث ليال.
و على كل فهذه-كما قالوا-ضوابط تقريبية. و القول الفصل للقرائن الحاسمة، و لا سيما العرف الشائع؛ فتلك القرائن هى التى توضح أن المراد التعميم أو التبعيض.
(د) قلنا [١] إن الظرف غير المتصرف إما معرب منصرف، و إما معرب غير منصرف، و إما مبنى، و قد تقدمت الأمثلة. و هو فى حالاته الثلاث لا يجوز أن تسبقه «فى» [٢] . فالمبنى قد يكون مبنيّا على السكون مثل: مذ [٣] ، و لدن...
أو على الضم مثل: منذ [٣] ، أو على فتح الجزأين؛ مثل ظروف الزمان أو المكان المركبة؛ (نحو: صباح مساء-يوم يوم-صباح صباح. و المعنى: كلّ صباح و مساء «أى: كل صباح، و كل مساء» -و كلّ يوم-و كلّ صباح) .
(و مثل: بين بين و ستأتى) [٤] .
فإن فقدت التركيب، أو أضيف أحد الجزأين للآخر، أو عطف عليه-امتنع البناء، و وجب إعرابها و تصرفها... لكن أيبقى المعنى فى الجميع مع فقد التركيب،
[١] فى ٢٤٧ م ٧٩.
[٢] كما سبق فى رقم ٤ من هامش ص ٢٢٩ و فى رقم ٤ من ص ٢٤٧.
(٣ و ٣) لا يكون «مذ و منذ» غير متصرفين إلا فى الرأى الذى يقصرهما على الظرفية وحدها، و يمنع وقوعهما مبتدأ، (كما سبق فى رقم ٥ من هامش ص ٢٤٧) .
[٤] فى ص ٢٥٥ و ٢٦٠ و ٢٦٧.
غ