النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٥٣ - زيادة و تفصيل
لأداتى الاستفهام: «كم-و متى» ، نحو: كم شهرا صمت؟متى رجعت من سفرك؟و الجواب: صمت رمضان-رجعت الصيف...
ثانيا: غير المعيّن و غير المعدود؛ فلا يصلح جوابا لواحد منهما؛ مثل:
حين-وقت.
ثالثها: المعيّن غير المعدود؛ فيقع جوابا لأداة الاستفهام: «متى» فقط؛ نحو: يوم الخميس، و كلمة: «شهر» المضاف إلى اسم بعده من أسماء الشهور، مثل: شهر صفر-شهر رجب... و ذلك جوابا فيهما عن قول القائل: متى حضرت؟متى تغيبت؟
رابعها: المعدود غير المعين؛ فيقع جوابا لأداة الاستفهام: «كم» فقط، نحو: يومين، ثلاثة أيام، أسبوع-شهر-حول.
١-فالذى يصلح جوابا للأداتين: «كم» ، و «متى» (و هو القسم الأول) ، أو يصلح جوابا للأداة: «كم» (و هو القسم الرابع) يستغرقه الحدث (المعنى) الذى تضمنه ناصبه-سواء أ كان الجواب نكرة أم معرفة-بشرط ألا يوجد ما يدل على أن الحدث مختص ببعض أجزاء ذلك الزمان. فإذا قيل: كم سرت؟ فأجبت: «شهرا» ، وجب أن يقع السير فى جميع الشهر كله، ليله و نهاره-إلا إن قامت قرينة تدل على أن المقصود المبالغة و التجوز-و كذا إن كان الجواب:
المحرم، مثلا. و كذا يقال فى الأبد و الدهر، مقرونين بكلمة: «أل» فالحدث الواقع من ناصبهما يستغرقهما ليلا و نهارا [١] .
فإن كان حدث الناصب (أى: معناه) مختصّا ببعض أجزاء الزمان.
استغرق بعضها الذى يختص به، و انصب عليه وحده دون غيره من الأجزاء الأخرى.
فإذا قيل: كم صمت؟فكان الجواب: «شهرا» ، انصبّ الصوم على الأيام دون الليالى، لأن الصوم لا يكون إلا نهارا. و إذا قيل: كم سريت؟فكان الجواب: «شهرا» -انصب السّرى على الليالى دون الأيام، لأن السرى لا يكون
[١] أما كلمة؛ «أبدا» بغير «أل» فلاستغراق الزمن المستقبل وحده؛ فإذا قلت: صام الرجل الأبد، كان معناه: صام كل زمن من أزمنة عمره، القابلة للصوم-عادة-إلى حين وفاته. و لا تقول صام أبدا؛ و إنما تقول: لأصومن أبدا.