النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١١٩ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) لا يجوز إنابة الحال، و المستثنى، و المفعول معه، و التمييز الملازم للنصب، و المفعول لأجله؛ فكل واحد من هذه الخمسة لا يصلح للإنابة؛ لأنها تخرجه من مهمته الخاصة، و تنقله إلى غيرها، و قد تتغير حركته الملازمة له. لكن فريقا من النحاة يرى-بحق-جواز نيابة التمييز المجرور بالحرف «من» ، و كذا نيابة المفعول لأجله المجرور. بشرط أن يحقق كل منهما الفائدة المطلوبة منه، و الغرض من وجوده؛ نحو: يقام لإجلال العلماء النافعين، و يفاض من سرور رؤيتهم، و يسمى كل منهما: نائب فاعل، و يزول عنه الاسم السابق. و رأى هذا الفريق حسن [١] .
(ب) الصحيح أنه لا يجوز إنابة خبر «كان» [٢] و لا سيما المفرد؛ لعدم الإفادة؛ فلا يصح: كين قائم، (على فرض استساغته) ؛ إذ معناه كما يقولون:
حصل كون لقائم. و من المعلوم أن الدنيا لا تخلو من حصول كون لقائم.
(حـ) عرفنا [٣] أن جمهرة النحاة تختار المفعول به-دون غيره-لإقامته نائبا عن الفاعل المحذوف عند تعدد الأنواع الصالحة للنيابة. و قد شرحنا رأيهم، و أوضحنا ما فيه، و يترتب على الأخذ برأيهم ما يأتى:
إذا قلت: زيد فى أجر الصانع عشرون-كانت «عشرون» باعتبارها مرفوعة النائب عن الفاعل، و لا يكون الفعل متحملا ضميرا، و لا يلحق بآخره علامة تثنية أو جمع.
أما إذا قدّمت: «الصانع» فقلت: الصانع زيد فى أجره عشرون-فيجوز أحد أمرين:
(١) أن تكون: «عشرون» مرفوعة على أنها نائب الفاعل، و الفعل معها خال من الضمير، فلا يتصل بآخره علامة تثنية أو جمع. و فى هذه الصورة يجب بقاء
[١] لكن كيف نوفق بين هذا الرأى و ما يخالفه مما سبق فى رقم ١ من هامش ص ١١١ هـ.
[٢] هذا الحكم خاص بخبر كان-دون أخواتها (انظر رقم ٢ من هامش ص ١٠٥) .
[٣] فى ص ١١٧.