الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٦ - الأول في المدعي
منازع له منهم و لا من غيرهم، فإنه يقضى له به دون الباقين، كما في الموثق [١] بل الصحيح كما قيل.
الثانية: لو انكسرت سفينة مشغولة بأموال محترمة و غرقت في البحر و ما شاكله فما أخرجه البحر منها فهو لأهله، و ما أخرج منها بالغوص فهو لمخرجه لرواية [٢] أفتى بها الشيخ [٣] في النهاية و جماعة.
و في سند الرواية ضعف أو قصور، و في متنها مخالفة للأصول، الا أن العمل بها كما في ظاهر جماعة مشهور، و في السرائر [٤] الإجماع عليها بعد أن قيدها بصورة يأس أرباب الأموال منها، فلا بأس بالعمل بها، خلافا لجماعة فنزلوا الرواية على المحامل: منها ما مر عن الحلي.
و منها صورة الإعراض عنها، كالمحقرات التي يعرض عنها، كما لو أحطب المسافر و خبز به أو طبخ ثم ترك الباقي معرضا عنه، فإنه يجوز لغيره أخذه كما عليه آخرون، و هم بين مطلق لحصول الملك للأخذ باعراض المالك، و مقيد له بكونه في المهلكة و بعد الاجتهاد في الغوص و التفتيش، أما لو خلا عن المهلكة أو لم يبالغ في التفتيش فإنه لا يخرج عن الملك. و في الجميع نظر.
و الاولى في غير مورد النص وفاقا لجماعة عدم خروج شيء من ملك مالكه بشيء من ذلك. نعم لو علم الاعراض منه يقينا أفاد إباحة لا ملكا، فلو استرده المالك من الأخذ كان له ذلك مع وجود العين لا مع تلفها.
و حيث أخذ من دون علم بالاعراض، كان حكمه حكم اللقطة أو المال المجهول المالك.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٠٠، ب ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٧- ٣٦١، ب ١١.
[٣] النهاية ص ٣٥١.
[٤] السرائر ص ٢٠٢.