الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧ - (كتاب العتق)
(كتاب العتق) و هو لغة: الخلوص. و شرعا: تخليص المملوك الآدمي أو بعضه من الرق.
و فضله عظيم و ثوابه جسيم، ففي النبوي: «من أعتق مسلما أعتق اللّٰه تعالى بكل عضو منه عضوا من النار» [١].
و النظر في هذا الكتاب يقع في أمرين: بيان متعلق الرق و من يجوز استرقاقه و بيان أسباب الإزالة.
أما الرق: فيختص بأهل الحرب من أصناف الكفار دون أهل الذمة الملتزمين بشرائطها و لو أخلوا بشرائطها جاز تملكهم.
و المراد بأهل الحرب من يجوز قتالهم الى أن يسلموا، و بأهل الذمة اليهود و النصارى العاملون بشرائطها، و لو أخلوا بها صاروا أهل حرب و جاز تملكهم.
و قالوا: و لا فرق في جواز استرقاق الحربي بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين، أو يكونوا تحت حكم الإسلام و قهره، كالقاطنين تحت حكم المسلمين من عبدة الأوثان و النيران و الغلاة و غيرهم.
و يتحقق دخولهم في الرق بمجرد الاستيلاء عليهم، سواء وقع بالنضال أو على وجه السرقة و الاختلاس، كان المستولي مسلما أو كافرا.
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٥، ب ٣.