الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٧ - الثالث في متعلق النذر
ذلك.
و في الاجتزاء بمفردة الوتر قولان، أجودهما: ذلك، و الأحوط عدم الاجتزاء بها مع نذر الصلاة مطلقا لا مقيدة بها، فإنه يلزمه مع التقييد بها قطعا، و كذا مع التقييد بركعة مطلقة على الأقوى.
و لو نذر صوم حين كان اللازم عليه صوم ستة أشهر.
و لو قال: للّٰه علي أن أصوم زمانا كان اللازم عليه صيام خمسة أشهر بلا خلاف يعبأ به في المقامين، و في الانتصار [١] الإجماع.
و لو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما بلا خلاف ظاهر بيننا في أصل العدد، و عليه الإجماع في كلام جمع. و انما اختلفوا فيما يحصل به العدد، أ هو الدرهم أو غيره؟ على أقوال، أقواها الأول وفاقا لجمع.
و لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه أعتق من له في ملكه ستة أشهر فصاعدا كما مر في العتق.
ثم ان هذا الحكم الذي ذكر في المسائل الأربع انما هو في ما إذا لم ينو شيئا غيره أي غير ما ورد به الشرع، و لو نوى تبع ما نواه قطعا.
و من نذر شيئا في سبيل اللّٰه تعالى صرفه في وجوه البر من الصدقة، و معونة الحاج و الزائرين، و طلبة العلم، و عمارة المسجد و نحو ذلك.
و لو نذر الصدقة جميع ما يملكه في الحال لزم الوفاء به ما لم يضر بحاله في الدين أو الدنيا فان شق عليه الوفاء به قومه على نفسه و أخرج عنه في مصرف الصدقات شيئا فشيئا حتى يوفي كما قطع به الأصحاب و ورد به النص [٢] الصحيح الصريح، فلا اشكال فيه
[١] الانتصار ص ١٦٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٦- ١٩٧، ب ١٤.