الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٤ - الثاني الصيغة
و ترك الحرام، كما مر في اليمين.
و لا ينعقد النذر في سكر يرفع القصد الى المدلول و لا في غضب كذلك أي رافع للقصد.
[الثاني: الصيغة]
الثاني: الصيغة، و هي قد تكون برا، و هو اما أن يكون شكرا على النعمة كقوله: ان رزقت ولدا فلله علي كذا.
أو استدفاعا للبلية كقوله: إن بريء اللّٰه المريض فلله علي كذا و يسمى هذان «نذر مجازات».
و قد يكون زجرا كقوله: ان فعلت كذا من المحرمات أو ان لم أفعل كذا من الطاعات فلله علي كذا أو تبرعا كقوله: للّٰه علي كذا من دون تعليق على شرط، و هذا من أقسام نذر البر أيضا.
و لا ريب و لا خلاف في انعقاده مع التعليق على الشرط بعد استجماعه الشرائط المعتبرة.
و انما الريبة في انعقاد التبرع ففيه قولان، أشبههما و أشهرهما الانعقاد و في الخلاف [١] الإجماع.
و يشترط في صحته النطق بلفظ الجلالة و القصد الى معناه، و هو المعبر عندهم بقصد القربة فلو قال: علي كذا من غير أن يقصد القربة لم يلزم بلا خلاف.
و مقتضى العبارة اعتبار خصوص لفظ الجلالة كما عن الأكثر، و في الانتصار [٢] الإجماع، خلافا للدروس [٣] فاكتفى بأحد أسمائه الخاصة، و هو في غاية القوة كاحتمال انعقاد النذر بإبدال لفظ الجلالة بمرادفه من الألفاظ الغير العربية.
[١] الخلاف ٣- ٣٠٣.
[٢] الانتصار ص ١٦١.
[٣] الدروس ص ١٩٧.