الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢١ - الرابعة في العاقلة
المقتول أسيرا أو غيره، خلافا لجماعة فقيدوه بالثاني، و الأولى الأخذ بالإطلاق.
[الرابعة: في العاقلة]
الرابعة: في بيان العاقلة التي تحمل دية الخطأ.
و النظر هنا يقع في أمور ثلاثة: المحل، و كيفية التقسيط أي توزيع الدية و تقسيمها عليهم و اللواحق.
أما المحل: ف هو العصبة، و المعتق، و ضامن الجريرة، و الامام مرتبين كترتيبهم في الإرث على تفصيل يأتي.
و ضابط العصبة: كل من تقرب الى الميت بالأبوين أو الأب خاصة و ان لم يكونوا وارثين في الحال كالاخوة و أولادهم و ان نزلوا و العمومة و أولادهم كذلك و الأجداد و ان علوا على الأظهر الأشهر، و في السرائر الإجماع.
و قيل: في النهاية [١] و الغنية و الإصباح فيما حكي عنهم هم الذين يرثون القاتل ديته لو قتل و لا يلزم من لا يرث ديته شيئا مطلقا، و هو وهم كما صرح به جمع، قالوا: لأن الدية يرثها الذكور و الإناث و الزوج و الزوجة و من يتقرب بالأم على أحد القولين.
و يختص بها الأقرب فالأقرب كالأموال، و ليس كذلك العقل فإنه يختص الذكور من العصبة دون من يتقرب بالأم و دون الزوج و الزوجة. و هو حسن و وجه كلماتهم الى ما يرجع الى ما عليه القوم و كيف كان فالقول الأول أظهر.
و من الأصحاب من خص به الأقرب ممن يرث بالتسمية، و مع عدمه يشرك في العقل بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب أثلاثا كالإرث، و القائل الإسكافي كما في كلام جماعة قالوا و هو استناد إلى رواية مسلمة بن
[١] النهاية ص ٧٣٧.