الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٠ - الثالثة في كفارة القتل
[الثالثة: في كفارة القتل]
الثالثة: في بيان كفارة القتل.
و قد مر في كتابها أنه تجب كفارة الجمع بين الخصال الثلاث: العتق، و صيام الشهرين، و إطعام الستين بقتل العمد و المرتبة بقتل الخطأ و في معناه شبيه العمد. و ذكر جماعة أنه انما تجب الكفارة مطلقا كما يقتضيه إطلاق العبارة و نحوها، و صريح بعضهم أو في الخطأ خاصة كما هو ظاهر التحرير مع المباشرة للقتل خاصة دون التسبيب له.
فلو طرح حجرا في ملك غيره أو سائلة فهلك بها عاثر، ضمن الدية و لا كفارة مطلقا كان التسبيب عمدا أو خطاء. و في مستندهم نظر الا ان يكون إجماعا كما في ظاهر جمع.
و تجب الكفارة مطلقا بقتل المسلم ذكرا كان أو أنثى، صبيا أو مجنونا، حرا أو عبدا مطلقا و لو كان ملكا للقاتل على الأظهر الأشهر، و لا خلاف فيه الا من كفارات النهاية و القاضي في العبد، و هو ضعيف.
و كذا تجب بقتل الجنين الآدمي المؤمن ان ولجته الروح، و لا تجب قبل ذلك على الأقوى، بل لا خلاف فيه الا من التحرير فتجب، و هو ضعيف.
و لا تجب بقتل الكافر ذميا أو معاهدا بلا خلاف بل قيل: عندنا.
و لو قتل المسلم في دار الحرب عالما عامدا لا لضرورة التترس و نحوه فعليه القود و الكفارة بلا خلاف.
و لو ظنه حربيا فقتله فبان مسلما فلا دية له و عليه الكفارة بلا خلاف في لزومها وفاقا للأكثر في عدم الدية، بل في ظاهر كلام جمع الإجماع، خلافا للحلي فأوجبها مدعيا الإجماع، و هو نادر محجوج بالاية على الأظهر.
و إطلاقها كالعبارة و نحوها يقتضي عدم الفرق في الحكم بين ظهور كون