الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١١ - الأول في دية الجنين
و الحكومة و الأرش في اصطلاح الفقهاء عبارة عن معنى واحد و هو تفاوت ما بين الصحة و المعيب.
و معناه في نحو العبد واضح، لكن لا يتجاوز بقيمته عن دية الحر كما مر و ينقص من قيمته حال العيب بتلك النسبة، فلو تجاوز دية الحر بقدر الربع مثلا و رد إليها بإسقاطه، فليسقط مثله من قيمته حال العيب أيضا، و يراعى التفاوت بين القيمتين و يؤخذ.
و في الحر أن يقوم سليما من نقص تلك الجناية ان كان عبدا و يقوم مجروحا كذلك أي يفرض كونه عبدا.
و ينسب التفاوت بين قيمتي حال الصحة و العيب إلى القيمة الاولى و يؤخذ من الدية بحسابه أي التفاوت من النصف أو الثلث أو العشر و نحو ذلك، فلو قوم عبدا صحيحا بعشرة و معيبا بتسعة، وجب للجناية عشر دية الحر و يجعل العبد له أصلا في ذلك، كما أن الحر أصل له في المقدر.
الثامنة: من قتل و لاولي له فالإمام ولي دمه، و له المطالبة بالقود أو الدية في الخطاء و شبهه بلا خلاف فتوى و نصا.
و هل له العفو عنهما؟ المروي في الصحيح [١] لا و هو المشهور بل كاد أن يكون إجماعا، لعدم مخالف فيه عدا الحلي و هو شاذ.
(النظر الرابع) (في اللواحق)
و هي مسائل أربع:
[الأول: في دية الجنين]
الأول: في دية الجنين، و هو الحمل في بطن أمه.
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٩٣، ب ٦٠.