الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٤ - (المقصد الثالث) (في بيان ديات الشجاج و الجراح)
و فيها بعير على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر، خلافا للإسكافي فنصف بعير، و هو شاذ و لا فرق في المشجوج بين كونه ذكرا أو أنثى، حرا أو مملوكا، وفاقا للأكثر لإطلاق النص [١]، خلافا لجماعة فعبروا بأن فيها عشر عشر الدية فيفترق الذكر و الأنثى، و ليس نصا في المخالفة، كابن حمزة فخص ما في المتن بالحر، و قال في غيره بالأرش.
و هو غير بعيد، الا أن الأرش على إطلاقه مشكل، بل ينبغي تقييده بما إذا وافق عشر عشر قيمته، كما هو الضابط في دية أعضائه من نسبتها إلى دية الحر ثم إلى دية مجموعه التي هي قيمته ما لم تزد عن دية الحر فترد إليها.
و هل الحارصة هي الدامية؟ فتكون ديتها بعير أو يبدل عنها في عدد الثمانية الذي فيه بعيران بالباضعة، أم غيرها فتكون ديتها بعيرين و تكون البالغة مرادفة للمتلاحمة فيها ثلاثة أبعرة؟ قال الشيخ و جماعة: نعم و في مستندهما ضعف و الأكثرون بل المشهور على خلافه و هو الأظهر. و عليه فهي أي الدامية أذن التي تقطع الجلد تأخذ في اللحم يسيران، و فيها بعيران.
و المتلاحمة: و هي التي تقطع الجلد و تأخذ في اللحم كثيرا.
و هل هي غير الباضعة؟ فيجب فيها ثلاثة أبعرة و في الباضعة بعيران، و يكون أول الشجاج الدامية و الحارصة مترادفتين أم متحدتان ديتهما ثلاثة أبعرة، و يكون أولها الحارصة فيها بعير و ثانيها الدامية فيها بعيران؟ اختلاف مبني على الاختلاف السابق.
فمن قال ثمة: أن الدامية غير الحارصة و هم المشهور ف قال الباضعة هي المتلاحمة ديتها ثلاثة أبعرة عدا الإسكافي، و هو نادر و من
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٨٩، ب ١.