الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٣ - (المقصد الثالث) (في بيان ديات الشجاج و الجراح)
و قيل: في سلس البول و هو نزوله مترشحا لضعف القوة الماسكة الدية كاملة، و القائل المشهور كما قيل، و عليه أكثر المتأخرين.
و في رواية [١]: انه ان دام السلس الى الليل لزمه الدية كاملة و ان دام الى الزوال لزم ثلثاها، و ان لزم الى الضحوة لزم ثلث الدية و اختاره جماعة من المتأخرين تبعا لأكثر المتقدمين. و المسألة محل اشكال و ان كان القول الثاني لا يخلو عن رجحان.
و المراد بالدوام في الصور الثلاث الدوام في كل يوم أو أيام كما فهمه جماعة، لأن المعهود أن الدية و بعضها المقدر انما يجب في ذهاب العضو أو المنفعة بالكلية و أن مع العود الحكومة.
(المقصد الثالث) (في بيان ديات الشجاج و الجراح)
فالشجاج بكسر الشين جمع شجة بفتحها، و هي الجرح المختص بالرأس كما قيل، أو الوجه أيضا كما في كلام جماعة، و عزي الى نص اللغة، و يسمى في غيرها جرحا ثمان: على المشهور الحارصة، و الدامية، و المتلاحمة، و السمحاق، و الموضحة، و الهاشمة، و المنقلة، و المأمومة، و الجائفة فهذه تسعة، و لكن الأخير من الجراح لا الشجاج، أو لا اختصاص لها بالرأس و الوجه. و عليه عدد الشجاج المختصة بهما كما هو معناها لغة بل و عرفا ثمانية، كما في العبارة و غيرها.
و الحارصة: بإهمال الحروف جملة هي التي تقشر الجلد و تخدشه
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٨٥، ح ٣.