الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥ - الثالث في الإقرار بالنسب
أقوى.
و لا يشترط في الصغير المقر به التصديق منه لعدم الأهلية منه لذلك، مضافا الى الإجماع و إطلاق الاخبار [١].
و لو بلغ فأنكر لم يقبل و يلحق بالصغير المجنون مطلقا ذكرا كان أو أنثى و الميت كذلك، و ان كان بالغا عاقلا و لم يكن ولدا، فلم يعتبر تصديقهما بل يثبت نسبهما بالنسبة إلى المقر بمجرد الإقرار.
و لا بد في الولد الكبير إذا لم يكن ميتا و لا مجنونا من التصديق للمقر في دعواه، فلو لم يصدقه لم ينتسب اليه.
و إذا أقر بالولد و حصلت الشرائط، ثبت النسب بينه و بين الولد، و كذا بين الولد و بين كل من بينه و بين الأب نسب مشهور، فيكون أب المقر جدا و أمه جدة، و اخوته و أخواته أعماما و عماتا، و ولده اخوة و أخوات.
و كذا يعتبر التصديق في الإقرار ب غيره من الأنساب بلا خلاف.
و إذا تصادقا أي المقر و المقر به توارثا بينهما حيث لا وارث لهما بلا خلاف.
و لا يتعدى التوارث الى غير المتصادقين بلا خلاف أيضا.
و إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الإقرار بالولد الكبير الذي يعتبر تصديقه و غيره من الأنساب، و عليه يتفاوت الإقرار بالولد بالنسبة إلى الصغير و الكبير، لثبوت النسب الموجب للتوارث على الإطلاق بالإقرار في الأول، و عدم ثبوته كذلك- و لو مع التصادق- في الثاني، خلافا لظاهر عبارة
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٦٠٠.