الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٧ - (القسم الثاني) (في قصاص الطرف)
الدية، و هو شاذ ضعيف كالمحكي عن كثير، من تخيير الأعور بين الاقتصاص بالعين الواحدة و أخذ الدية كاملة.
و حيث اقتص له بالعين الواحدة، ف في رد الجاني عليه نصف الدية دية النفس قولان، المروي [١] في الصحيح [٢] و غيره الرد و هو خيرة الشيخ في النهاية [٣] و جماعة، و لا يخلو عن قوة، خلافا له في المبسوط و آخرين فلم يوجبوه.
ثم ان إطلاق النص و الفتوى بالرد يقتضي عدم الفرق فيه بين الأعور خلقة أو بآفة أو غيرهما، و خص جماعة بالأولين، و تحقيق الكلام فيه يأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
و سن الصبي ان جني عليه عمدا ينتظر به مدة جرت العادة بالنبات فيها، و في كتب الفاضل سنة، و استقر به جماعة و هو كذلك فان عادت ففيها الأرش و الحكومة، و هي التفاوت لو كان عبدا بين قيمته لو لم تسقط سنة تلك المدة، و قيمته و هي فيها ساقطة وفاقا للمشهور، و عن الخلاف و في السرائر الإجماع و الا تعد و حصل اليأس من عودها و لو باخبار أهل الخبرة ل كان فيها القصاص وفاقا لجمع، و قيل: بالعدم.
و ذهب جماعة الى أن في سنة بعيرا مطلقا من غير تفصيل الى العود و عدمه، و عزى في المختلف إلى الأكثر، و في المبسوط إلى الأصحاب، و في المستند ضعف. و عن الإسكافي قول آخر مفصل بين عودها فالبعير و عدمه و اليأس منها فالدية.
[١] في المطبوع من المتن: أشبههما.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٢٥٢، ب ٢٧.
[٣] النهاية ص ٧٦٥.