الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٥ - (القسم الثاني) (في قصاص الطرف)
فيه تعزيرا للنفس، و هو جار في الهاشمة و المنقلة، فيقيد به إطلاق الجراح في كلامهم بما لا تعزير فيه، أو يقال، ان الهشم و النقل خارجان عن الجراح كما في المختلف، و عليه فيرتفع الخلاف، لكن عن ابن حمزة التصريح بثبوت القصاص في الهاشمة و المنتقلة، و هو ضعيف في الغاية.
و في جواز الاقتصاص من الجاني قبل الاندمال و بريء المجني عليه من الجراحة تردد و اختلاف الا أن أشبهه: الجواز مع استحباب الصبر الى الاندمال، وفاقا للإسكافي و الخلاف و عليه عامة المتأخرين، بل لم أقف على مخالف عدا الشيخ في المبسوط [١]، فقد حكي عنه المنع في كلام جمع، و عبارته المحكية و في المختلف لا تساعد الحكاية بل ظاهرة في الكراهة، حيث قال بعد نقل القول بالمنع: و هو أحوط عندنا، لأنها ربما صارت نفسا، و لفظ الأحوط يشعر بالاستحباب.
و يجتنب القصاص في الحر الشديد و البرد الشديد، و يتوخى فيه اعتدال النهار بلا خلاف قالوا: حذرا من السراية، و ظاهره كالمتن و نحوه الوجوب و الاختصاص بالطرف، و ربما احتمل الاستحباب في قول، و العموم للنفس في آخر، و هو ضعيف.
و لو قطع شخص شحمة أذن آخر فاقتص منه فألصقها المجني عليه الشحمة بمحلها و التحمت أم لا كان للجاني إزالتها بلا خلاف، كما في التنقيح [٢] و فيه انما الخلاف في التعليل فقيل: ليتساويا في الشين و قيل: لأنها ميتة لا تصح معها الصلاة.
و يتفرع على الخلاف أنه لو لم يزلها الجاني كان للإمام إزالتها على الثاني
[١] المبسوط ٧- ٨١.
[٢] التنقيح الرائع ٤- ٤٥٤.