الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٤ - (القسم الثاني) (في قصاص الطرف)
استيفاء المثل كالحارصة و الباضعة و السمحاق و الموضحة و سيأتي تفسيرها مع ما بعدها، و كذا في كل جرح يمكن استيفاء المثل فيه من دون تعزير فيه بأحدهما.
و يسقط ما فيه التعزير أو يتعذر أن يكون المثل فيه مستوفى كالهاشمة، و المنقلة، و المأمومة، و كسر الأعضاء، و الجائفة و ينتقل إلى الدية، بلا خلاف في شيء من ذلك أجده إلا في ما سيأتي إليه الإشارة.
و يحتمل في الثاني جواز الاقتصار على ما دون الجناية من الشجة التي لا تعزير فيها و أخذ التفاوت بينها و بين ما استوفاه، فيقتص من الهاشمة بالموضحة و يؤخذ للهشم ما بين ديتهما، و على هذا القياس.
و لكن ظاهر الأصحاب الاقتصار على الدية مطلقا لا طلاق النصوص [١] بها، لكنها مع قصور أسانيدها وقع جملة منها معارضة بالصحيح: عن السن و الذراع يكسران عمدا أ لهما أرش أو قود؟ فقال: قود. الخبر [٢].
و ظاهر الشيخين العمل به إذا كان المكسور شيئا لا يرجى صلاحه. و بآخر مثله في الجراحات في الجسد أن فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها [٣].
ثم ان عدا الهاشمة و ما بعدها في ما لا قصاص فيه للتعزير أو غيره هو المشهور، خلافا للنهاية [٤] و المقنعة و الديلمي فلم يعدوا منه ما عدا المأمومة و الجائفة، بل صرحوا بثبوت القصاص في الجراح مطلقا عداهما، الا أنهم عللوا النفي فيهما بأن
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٣٥، ب ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٣٢، ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ١٣٣، ح ٥.
[٤] النهاية ص ٧٧٦.