الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٣ - (القسم الثاني) (في قصاص الطرف)
و يعتبر هنا زيادة على شروط النفس التساوي أي تساوي العضوين المقتص به و منه في السلامة من الشلل، أو فيه مع انتفاء التعزير في المقتص منه. و الشلل هو يبس اليد أو الرجل بحيث لا يعمل و ان بقي فيها حس أو حركة ضعيفة، و ربما اعتبر بطلانهما، و هو ضعيف.
و كيف كان فلا يقطع العضو الصحيح منه من يد أو رجل بالأشل بلا خلاف، بل عليه الإجماع في الخلاف.
و يقطع العضو الأشل بمثله و بالصحيح ما لم يعرف أنه لا ينحسم بلا اشكال فيه و لا في تعين الدية مع المعرفة باخبار أهل الخبرة بعدم الانحسام و انسداد أفواه العروق، و لا خلاف فيهما أيضا، بل عليهما في الغنية الإجماع، و حيث يقطع الشلاء يقتصر عليها و لا يضم إليها أرش التفاوت.
و يقتص للمسلم من الذمي، و يأخذه منه فضل ما بين الديتين بلا خلاف أجده.
و لا يقتص للذمي من المسلم و لا للعبد من الحر بل تجب الدية لفقد التساوي في الإسلام و الحرية المشترط في القصاص.
و يعتبر التساوي في الشجاج أي الجرح و الشق بالمساحة طولا و عرضا بلا خلاف، بل قيل: إجماعا. فلا يقابل ضيقة بواسعة، و لا يقنع بضيقة عن واسعة، بل يستوفى بقدر الشجة في البعدين خاصة. لا نزولا و عمقا بإجماعنا بل يراعي فيه حصول اسم الشجة المخصوصة التي حصلت بها الجناية من خارصة أو باضعة أو غيرهما، حتى لو كان عمق المتلاحمة مثلا نصف أنملة جاز في القصاص الزيادة عليه ما لم ينته الى ما فوقها فيمتنع عنها حينئذ لاختلاف الاسم.
و يثبت القصاص في ما لا تعزير فيه بالنفس و الطرف، و لا يتعذر فيه