الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤١ - مسائل
مات و الحال أنه لم يمت.
و ان كان ضربه بما لا يسوغ له قتله به كأن ضربه بالعصى و الحجر و نحوهما، كان للجاني أن يقتص من الولي ثم يسلم نفسه للقتل أو يتتاركا، و هو حسن.
و يمكن تنزيل الرواية عليه، لعدم صراحتها في الإطلاق، بل ظهورها في الشق الثاني، مع كونها قضية في واقعة لا عموم لها.
و هذا هو الوجه في الذب، لا ما ذكروه من ضعف الراوي، فإنه موثق أو قوي و هو ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، فلا يضر الإرسال بعده عند جماعة، مع أنها في الفقيه [١] بطريق صحيح من غير إرسال مروية.
و لو قتل [٢] رجل صحيح مقطوع اليد، فأراد الولي قتله، رد دية اليد عليه ان كانت قطعت في قصاص، أو أخذ المقطوع ديتها، و ان شاء الولي طرح دية اليد و أخذ الباقي من دية النفس و هو النصف.
و ان كانت يده ذهبت من غير جناية جناها كما لو سقطت بآفة سماوية أو غيرها و لا أخذ لها دية كاملة مع الجناية عليه قتل قاتله و لا رد هنا بلا خلاف فيه، لعموم «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» كتابا [٣] و سنة [٤] السليم هنا عن المعارض بالكلية، و مقتضاه و ان كان عدم الرد في الصور السابقة أيضا، إلا أنه انما نشأ هنا من رواية وردت في المسألة: و هي رواية سورة بن كليب المروية في الكافي [٥] و التهذيب [٦] عن أبي
[١] من لا يحضره الفقيه ٤- ١٢٨.
[٢] في المطبوع من المتن: قطع.
[٣] سورة المائدة: ٤٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٩- ٣٩.
[٥] فروع الكافي ٧- ٣١٦.
[٦] تهذيب الاحكام ١٠- ٢٧٧.