الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٣ - القسامة
و كما لو وجد قتيل و عنده رجل و معه سلاح متلطخ بالدم، و لو كان بقربه سبع أو رجل آخر مول ظهره لم يوجب ذلك اللوث في حقه. و كما إذا شهد عدل واحد أو نسوة، أما الصبيان و الفساق و أهل الذمة، فالمشهور كما في كلام جمع عدم حصول اللوث بأخبارهم، خلافا لجماعة فقالوا: بإفادته اللوث مع حصول الظن، و هو حسن.
قالوا: و لا يشترط في اللوث وجود أثر اللوث، لإمكان حصوله بالخنق و عصر الخصية و القبض على مجرى النفس و نحو ذلك، و لا حضور المدعى عليه لجواز القضاء على الغائب، و من منعه اشتراطه، و لا عدم تكذيب أحد الوليين صاحبه.
و لو لم يحصل فيه اللوث فالحكم فيه كغير من الدعاوي.
و اعلم أن ما لا لوث فيه، كما أشار بقوله: أما لو جهل قاتله و لم يحصل في قضيته اللوث كقتيل الزحام، و الفزعات، و من وجد في فلاة، أو في معسكر أو في سوق، أو جمعة، فديته من بيت المال بلا خلاف، و في الغنية الإجماع، و لعل الحكمة فيه حصول القتل من المسلمين، فتؤخذ الدية من أموالهم المعدة لمصالحهم.
و مع تحقق اللوث يكون للأولياء أولياء المقتول إثبات الدعوى دعوى القتل على المتهم مطلقا بالقسامة إجماعا الا من أبي حنيفة.
و هي في العمد خمسون يمينا إجماعا الا من ابن حمزة فقال: انها خمسة و عشرون إذا كان هناك شاهد واحد. و هو نادر و في الخطاء و شبهه خمسة و عشرون على الأظهر الأشهر، و في ظاهر الغنية و صريح الشيخ الإجماع خلافا للمفيد و الديلمي و الحلي و غيرهم فساووا بينه و بين العمد في الخمسين، و لا مستند لهم يعتد به، فاذن المذهب الأول و لكن الثاني أحوط إذا بذل الحالف الزيادة بطوع منه و رغبة، و الا فإلزامه بها خلاف الاحتياط.