الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٦ - الشرط الخامس أن يكون المقتول محقون الدم
و لا قود على النائم إجماعا و هل تثبت عليه الدية في خاصة ماله مطلقا أم على العاقل كذلك أم على تفصيل يأتي ذكره في أوائل النظر الثاني من كتاب الديات؟ أقوال يأتي ذكرها هناك إن شاء اللّٰه تعالى.
و في القود من العمى إذا من اقتص به إذا كان بصيرا تردد و اختلاف أشبهه أنه كالمبصر في توجه القصاص اليه كما عن الحلي و عامة المتأخرين، خلافا للشيخ في النهاية [١] و جماعة.
و يعضدهم ما في رواية [٢] الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أن جنايته خطاء تلزم العاقلة، فان لم يكن له عاقلة فالدية في ماله و تؤخذ في ثلاث سنين و نحوها في الدلالة موثقة أخرى على أن عمده خطاء، و ضعفتا تارة باشتراكهما في ضعف السند، و أخرى بمخالفتهما الأصول، و ثالثة بأنها آحاد لا يخصص بها عمومات الكتاب و السنة القطعيتين، و إليها أشار بقوله: و هذه الرواية فيها أي يرد عليها مع الشذوذ أي مضافا اليه تخصيص لعموم الآية و هو غير جائز عند جماعة من المحققين و منهم الماتن. و رابعة بعدم الصراحة في الدلالة.
و يمكن توجه النظر الى جميع هذه الوجوه الأربعة، فالقول بمضمونهما كما عليه الجماعة لا يخلو عن قوة، و لزوم الاحتياط في الدماء يقتضيه بلا شبهة.
[الشرط الخامس: أن يكون المقتول محقون الدم]
الشرط الخامس: أن يكون المقتول محقون الدم أي غير مباح الدم شرعا إجماعا، فمن أباح الشرع قتله لزنا أو لواط أو كفر لم يقتل به قاتله و ان كان بغير اذن الامام (عليه السلام). و لو قتل من وجب عليه القصاص غير الولي قتل به، لانه محقون الدم بالنسبة إلى غيره.
[١] النهاية ص ٧٦٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٣٠٦، ب ١٠.