الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٥ - الشرط الرابع كمال العقل
بالاحتياط في الدماء، و ليس في النص و أكثر الفتاوى اعتبار الرشد بعد البلوغ، خلافا للتحرير فاعتبره، و لم أعرف مستنده.
ثم ان ما ذكر من أنه لا يقاد المجنون بغيره انما هو إذا قتل حال كونه كما قدمناه.
أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط عنه القود بلا خلاف يظهر، للأصل و النص [١].
و لو قتل البالغ الصبي مع التكافؤ من غير جهة البلوغ قتل به على الأشبه الأشهر، بل عليه عامة من تأخر، خلافا للحلي فأوجب الدية كالمجنون، و لا يخلو عن قوة لو لا الشهرة القريبة من الإجماع، و لكن الاحتياط للأولياء معه فلا يختاروا قتله بل يصالحوا عنه بالدية.
و لا يقتل العاقل بالمجنون بلا خلاف، و في ظاهر الغنية و السرائر الإجماع.
و تثبت الدية على العاقل ان كان قتله عمدا أو شبيها به، و على العاقلة ان كان خطاء.
و لو قصد العاقل دفعه عن نفسه بعد أن أراده فآل الى قتله كان دم المجنون هدرا لا دية له على العاقل و لا عاقلته اتفاقا فتوى و نصا.
و ظاهر إطلاق العبارة و جماعة أنه لا دية له أصلا، خلافا لآخرين فأثبتوها في بيت المال، كما في الصحيح [٢] و غيره، لكن فيه بدل بيت المال «على الامام» و يمكن إرجاعه إلى الأول، و لا يخلو عن قوة، و أشار الى الصحيح بقوله: و في رواية [٣] ديته من بيت المال.
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٥٢، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٢٤، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٢٤، ح ١.