الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٠ - الثالثة إذا قتل العبد حرا عمدا، فأعتقه مولاه
على مال و أفتكه مولاه عتق.
و كذا لو عفي عنه مطلقا كما في التحرير و غيره لم يلزم المحذور، و لكن يلزم محذورا آخر و هو كون العتق موقوفا، مع أن من شرطه التنجيز اتفاقا، الا أن يمنع عن مثل هذا التعليق و بخص الممنوع منه بما ذكر في صيغة العتق، لا ما كان موجبا لتوقفه من خارج كما نحن فيه فتدبر.
و لو كان قتله خطاء ففي رواية عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد قتل حرا خطاء فلما قتله أعتقه مولاه، قال فأجاز عتقه و ضمنه الدية [١].
و مقتضاها كما ترى أنه يصح العتق و يضمن المولى الدية و به أفتى في النهاية [٢] و الفاضل في القواعد لها، و لان الخيار في الخطأ الى السيد ان شاء سلمه و ان شاء فداه فعتقه دليل على اختياره الافتداء.
و يضعف الرواية بأنه في عمرو المزبور ضعف مشهور، و مع ذلك مرسلة، و التعليل بجواز إعسار السيد و عجزه عن الدية، فلو حكمنا بصحة العتق لزم أن يطل دم امرئ مسلم، و هو باطل، و من ثم قيدها الفاضل بصورة يسار المولى المعتق، و يضعف هذا بأنه قد يدافع من يساره.
و حينئذ ف الأشبه اشتراط الصحة بتقديم المولى الضمان للدية على العتق مع رضا ولي الدم، أو أداء لها قبله فرارا عن ذينك المحذورين، و هو حسن.
و ظاهر المتن و غيره كفاية تقديم الضمان للدية قبل العتق في لزوم صحته مطلقا أداها قبله أم لا، رضا الولي بالضمان أم لا، و يشكل في صورة عدم الأداء مع
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٦٠، ب ١٢.
[٢] النهاية ص ٧٥١.