الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢ - الأول في بيان أحكام الاستثناء
و الأظهر فيه أن يقال: ان الاستثناء مع المستثنى منه يعد جملة واحدة يكون الاستثناء كجزء منها لا يمكن فصله عنها، و لا كذلك ينقص في المثال لكونه جملة أخرى منفصلة عما سبقها، فيكون كالمنافي لها فلا يسمع.
نعم لو أبدلها بالوصف فقال: عشرة ناقصة، ثم فسر الناقص بالستة، قبل لكونه كالاستثناء لا يتم الا بسابقه، بخلاف مبدله لإمكان فصله عنه و تماميته بدونه.
و لو قال: له علي عشرة الا خمسة إلا ثلاثة لزمه ثمانية بناء على ما مر من عدم اشتراط نقصان المستثنى عن المستثنى منه، و أن الاستثناء من الإثبات نفي إجماعا و من النفي إثبات على الأقوى، و أن كل استثناء يرجع الى متلوه بلا خلاف.
و لو زاد في المثال: الا واحدا لزمه سبعة، و قس على هذا ما يرد عليك من الأمثلة.
ثم كل ذا إذا لم يتعدد الاستثناء بالعطف و لم يكن مساويا للأول و لا أزيد، و الا رجع الجميع الى المستثنى منه الأول.
و عليه ف لو قال: له عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة كان إقرارا بأربعة.
و اعلم أنه لا يلزم من عود الجميع صحة كلا، بل يراعى بعدم استلزام العود الاستغراق، فان لم يستغرق المستثنى منه- كما في المثال- صح، و الا لغا ما يلزم منه الاستغراق خاصة، لأنه هو الذي أوجب الفساد.
فلو قال: له علي عشرة الا خمسة إلا خمسة لغا الثاني خاصة و كان إقرارا بخمسة، و كذا مع العطف، سواء كان الثاني مساويا للأول كما مر، أو أزيد كقوله:
علي عشرة إلا ثلاثة إلا سبعة، أو أنقص كما لو قدم السبعة على الثلاثة.
و لو قال: له علي درهم و درهم الا درهمان لزمه درهمان على