الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٣ - (الفصل السادس) (في بيان حد المحارب)
فدفعه كل منهم فأدى الدفع الى تلفه أو دخل دارا فزجروه و لم يخرج، فأدى الزجر و الدفع الى تلفه، أو ذهاب بعض أعضائه لم يكن على الدافع ضمان لو راعى في الدفع ما مر من مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و لو ظن العطب و الهلاك بالدفع سلم المال و لم يجز له الدفع حفظا للنفس. و ظاهر المتن اختصاص جواز الترك بالمال دون النفس و العرض، و أنه يجب الدفع فيهما كما صرح به بعض الأصحاب في النفس و لا اشكال فيه. أما العرض فالظاهر جواز الاستسلام فيه حينئذ كما في صريح التحرير و غيره، و لو قتل الدافع كان كالشهيد في الأجر كما في النصوص [١].
و انما يجوز الدفع إذا كان مقبلا، فإذا ولى و ضربه كان ضامنا لما يجنيه اتفاقا.
و لا يقطع المستلب و هو الذي يأخذ المال جهرا و يهرب مع كونه غير محارب و لا المختلس و هو الذي يأخذ المال خفية من غير الحرز.
و لا المحتال على أموال الناس بالتزوير في الشهادة و الرسائل الكاذبة.
و لا المبنج و هو كما قيل من أعطى أحدا البنج حتى خرج من العقل ثم أخذ منه شيئا.
و لا من سقى غيره مرقدا أي منوما فأخذ منه شيئا، إجماعا في الجميع على الظاهر المصرح به في بعض العبائر بل يستعاد منهم ما أخذوا و يعزرون بما يردعهم و يزجرهم.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٥٨٩، ب ٤.