الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٣ - الثالث في بيان الاحكام
فالصبي لا يحد بالقذف و لو كان المقذوف كاملا، بل يعزر، و كذا المجنون لا يحد بقذفه أحدا و لو كان كاملا، بل يعزر.
و ينبغي تقييد التعزير فيه بكونه ممن يرجى منه الكف به و في الصبي بكونه مميزا، لئلا يلغو التعزير فيكون قبيحا.
[الثاني: في المقذوف]
الثاني: في بيان المقذوف الذي يحد قاذفه كاملا.
و يشترط فيه كذلك الإحصان بلا خلاف، و لما كان له معان متعددة قالوا:
المراد به هنا البلوغ، و كمال العقل، و الحرية، و الإسلام، و الستر أي العفة عن الزنا و اللواط و عدم التظاهر بهما.
فمن قذف صبيا أو مجنونا أو مملوكا أو كافرا أو متظاهرا بالزنا، لم يحد و لكن يعزر إجماعا، كما في كلام جماعة، و ظاهر العبارة و جماعة، تعزير قاذف المتظاهر بالزنا، و هو خلاف ما دل على نفي تعزيره معللا بعدم حرمته، و لذا مال الشهيدان الى العدم.
و كذا يشترط فيه انتفاء البنوة، ف الأب لو قذف ولده المحصن، لم يحد بل يعزر. و كذا لو قذف زوجته الميتة و لا وارث لها الا ولده، نعم لو كان لها ولد من غيره كان لهم الحد تاما، كل ذلك للصحيح [١] و لا خلاف فيه.
و لا في أنه يحد الولد لو قذفه أي الأب.
و كذا يحد لو قذف الأم أو الأقارب و يحدون لو قذفوه.
[الثالث: في بيان الاحكام]
الثالث: في بيان الاحكام.
فلو قذف شخص جماعة واحدا بعد واحد، فلكل واحد حد. و لو قذفهم بلفظ واحد كيا زناة فعليه للجميع حد واحد ان طالبوا مجتمعين، و ان افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد على الأظهر الأشهر
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٤٤٧، ب ١٤.