الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٢ - الأول في الموجب
الغالب في هذا القول.
و الحكم بالتعزير هنا في الجملة أو مطلقا هو الأظهر الأشهر، خلافا للعماني فأوجب الحد، و عن الإسكافي الموافقة له في ما لو قال ذلك عند جرد و سباب و المخالفة له في غيره، و هما ضعيفان.
و بالجملة فالظاهر ثبوت التعزير لو قال لها ذلك، أو قال لغيره مواجها أو غائبا ما يوجب أذى له كالخسيس و الوضيع و الحقير و كذا لو قال له: يا فاسق أو خائن أو يا شارب الخمر و نحو ذلك بلا خلاف، و في الغنية الإجماع.
و الحكم بذلك مطلق ما لم يكن المتأذي متظاهرا بمعصية اللّٰه تعالى، و لو تظاهر فلا تعزير لاستحقاقه الاستخفاف، بل كان المؤذي مثابا بذلك مأجورا بلا خلاف، و في الغنية الإجماع، و لكن لا يصح مواجهته بما يكون نسبته اليه كذبا.
و هل يشترط مع ذلك جعله على طريق النهي عن المنكر فيشترط بشروطه، أم يجوز الواقعية فيه مطلقا؟ ظاهر إطلاق النص [١] و الفتاوى الثاني، و لكن الأول أحوط.
و يثبت القذف و كل ما فيه التعزير بالإقرار مرتين من المكلف الحر المختار، و بشهادة عدلين بلا خلاف و لا اشكال، و انما الإشكال في عدم ثبوته بالمرة الواحدة من الإقرار، و لكن ظاهر الأصحاب ذلك كالعبارة، و كأنه إجماعي و ان أشعر عبارة الشرائع بنوع تردد له فيه بل بوجود مخالف أيضا، و لكن لم نقف عليه.
و يشترط في القاذف الذي يحد كاملا البلوغ و العقل و الاختيار و القصد بلا خلاف، و في التحرير و غيره الإجماع.
[١] وسائل الشيعة ١١- ٥٠٨، ب ٣٩.