الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦١ - الأول في الموجب
و انما يثبت الحد عليه لهما إذا كانا مسلمين عاقلين حرين محصنين، فلا يحد مع عدم الشرائط أو أحدها فيهما و ان كان المواجه متصفا بها، بل يعزر لهما، كما أنه لو اتصفا بها يحد لهما و لو كان المواجه كافرا أو عبدا، و بالجملة فاقد الشرائط و لو بعضا، لأنهما المقذوف دونه فيتبع كلا منهما حكمه.
و لو قال للمسلم: يا ابن الزانية مثلا و أمه كافرة، فالأشبه التعزير وفاقا للحلي و عامة المتأخرين.
و قال الشيخ في النهاية [١] و القاضي: يحد كاملا، لحرمة الولد و للنص، و فيهما نظر.
و لو قال: يا زوج الزانية فالحد لها خاصة و كذا لو قال: يا أبا الزانية، أو يا أخا الزانية، فإن الحد للمنسوبة الى الزنا دون المواجه بالخطاب.
و لو عطف يا أبا الزانية و ما بعده على يا زوج الزانية، و أسقط قوله «فالحد لها» مكتفيا للجميع بقوله «فالحد للمنسوبة» كما فعله غيره، كان أخصر بل و أحسن.
و لو قال: زنيت بفلانة، فللمواجه حد قطعا و في ثبوته للمرأة المنسوبة إليها زناه تردد و اختلاف، الا أن الأول أشهر و في الغنية و عن الخلاف الإجماع عليه، فهو أظهر.
و التعريض بالقذف، كقوله لمن ينازعه و يعاديه: لست بزان و لا لائط و لا أم زانية، و قوله: يا حلال ابن الحلال و نحو ذلك يوجب التعزير بلا خلاف.
و كذا لو قال لامرأته: لم أجدك عذراء قاصدا به رميها كما صرح به الحلي لا مطلقا، كما هو ظاهر العبارة و نحوها، و يمكن تنزيلها على الأول كما هو
[١] النهاية ص ٧٢٣.