الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٠ - الأول في الموجب
أو اللواط.
و مقاصده أربعة:
[الأول: في الموجب]
الأول: في بيان الموجب للحد و هو الرمي بالزنا أو اللواط بمثل قوله «زنيت» بالفتح أو «لطت» أو «أنت زان أو لاط» أو شبههما من الألفاظ الدالة عليه صريحا.
و كذا لو قال: يا منكوحا في دبره أو زنى بك فلان، و شبهه من الألفاظ الظاهرة فيه عرفا على اشكال فيها، لمجامعة الظهور الاحتمال الذي يدرأ به الحد، و لكن ظاهرهم الاتفاق على العبارة الأولى منها، و به صرح في المسالك و غيره، و به نص بعض المعتبرة [١]، و يبقي الإشكال في ما عداها ان لم يكن ثبوته به إجماعا أيضا.
و يعتبر في القاذف معرفته بموضع اللفظ بأي لغة اتفق و ان لم يعرف المواجه معناه إذا كانت مفيدة للقذف في عرف القائل أي عرف لغته التي يتلفظ بها.
و لا يحد مع جهالة قائلها بمدلوله اتفاقا، و ان عرف أنها تفيد فائدة يكرهها المواجه عزر و الا فلا.
و كذا لو قال لمن أقر ببنوته أي حكم الشرع بلحوقه به: لست ولدي أو قال لغيره: لست لأبيك، فيحد لامه، بلا خلاف و في المسالك الإجماع.
و لو قال: زنى بك أبوك أي ولدت من الزنا، أو يا ابن الزاني فالقذف لأبيه خاصة أو قال: زنت بك أمك، فالقذف لامه.
و لو قال: يا ابن الزانيين، فالقذف لهما كذلك، فيحد للأب أو للأم دون المواجه، لكن يعزر له لتأذيه به.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٤٣٣، ح ٢.