الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦ - الأول في الإقرار
و لو قال: لك علي كذا ان شهد به فلان، أو ان شئت، أو ان قدم زيد، أو ان رضي به فلان، أو نحو ذلك مما يدل على التعليق و عدم التنجيز لا يكون إقرارا.
ثم الألفاظ التي تقع بها الإقرار على أنواع: منها ما يفيد الإقرار بالدين صريحا ك«في ذمتي كذا» و منها ما يفيده ظاهرا، ك«عندي» و منها ما هو صالح لهما ك«لدي».
و تظهر الفائدة فيما لو ادعى خلاف مدلول اللفظ، فإنه لا يقبل صريحا كان أو ظاهرا. و يقبل في الإقرار المجمل ما يحتمله حقيقة.
و تقوم الإشارة المفهمة مقامه فيكتفى بها عنه مطلقا، لان المقصود التعبير عما في الضمير و يحصل بها. و عن بعض المتأخرين اشتراط التعذر في الاكتفاء، و لا يخلو عن وجه.
و لو قال: لي عليك كذا، فقال: نعم أو أجل فهو إقرار بلا خلاف و لا إشكال إلا في أجل في حق من لا يعرف ترادفه ل«نعم» و نحو اللفظتين صدقت و بررت أو قلت حقا أو صدقا و بلى في جواب من قال: لي عليك مخبرا.
و كذا لو قال: أ ليس عليك كذا؟ فقال: بلى كان إقرارا و لو قال بعد القول المزبور نعم، قال الشيخ: لا يكون إقرارا، و فيه تردد ينشأ: من وضعها لتقرير ما سبق من السؤال، فإن كان نفيا اقتضى تقرير النفي فيكون في المثال إنكارا و من استعمالها بعد النفي بمعنى بلى عرفا شائعا، و التردد في محله الا أن مقتضاه الرجوع الى حكم الأصل و هو العدم كما عليه الشيخ.
و لو قال بعد قول: لي عليك كذا: أنا مقر لم يلزمه الإقرار لعدم مذكورية المقر به الا أن يقول به أو بدعواك فيلزمه، بل لا يبعد حصول الإقرار بالأول عملا بالقرينة كما احتمله جماعة.
و لو قال بعد القول المتقدم: بعينه أو هبنيه فهو إقرار بعدم ملك المقر له