الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥١ - (النظر الثالث) (في اللواحق)
بشهادتهم أو يسقط عنها و يحدونهم حتى الزوج الا أن يلاعن؟ فيه روايتان [١] أشهرهما ما دل على الأول، خلافا للصدوق و جماعة فاختاروا الثاني، و هو ضعيف، و أضعف منه القول بالتفصيل بين المدخول بها فالثاني و غيرها فالأول، فالأظهر ما عليه الأكثر بشرط أن يسبق الزوج بالقذف، و لم يختل الشرائط المعتبرة في الشهادة.
و وجه الأكثر السقوط أي سقوط الحد عن المرأة الموجب لتوجه حد القذف الى الشهود الأربعة، كما هو مقتضى الرواية الثانية، و حملوه على اختلاف أحد الشرطين: اما ب أن يسبق منه أي من الزوج القذف أو يختلف كلامهم في الشهادة، أو أدائهم لها مختلفي المجلس، أو عداوة أحدهم معها، أو فسقه، أو غير ذلك مما يخل بالشهادة.
الثالثة: يقيم الحاكم حدود اللّٰه تعالى كالزنا بعد أن ثبت عنده و لو بعلمه على الأشهر الأقوى كما مضى.
أما حقوق الناس كالقذف ف لا يقيمها من قبله مطلقا بل تقف إقامته إياها على المطالبة من المستحق لها، بلا خلاف في المقامين و لا إشكال.
الرابعة: من افتض بكرا حرة فأزال بكارتها و لو بإصبعه، فعليه مهر أمثال ها رجلا كان المفتض أو امرأة بلا خلاف.
و لو كانت المفتضة أمة، فعليه أي على المفتض و لو امرأة عشر قيمتها على الأشهر الأقوى.
و قيل: بل الأرش. و ربما احتمل وجوب أكثر الأمرين منه و من العشر.
و يعزر المفتض في المقامين بما يراه الحاكم، و ينزل الحد في الصحيح [٢] عليه
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٦٠٦، ب ١٢ من أبواب اللعان.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٤٠٩، ب ٣٩.