الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٤ - (النظر الثاني) (في بيان الحد و أقسامه)
و على المختار ينبغي تقييده بما إذا اقتضى الزنا المتكرر نوعا واحدا من الجلد أو الرجم أو نحوهما، أما لو اقتضى حدودا متعددة مختلفة كان زنى بكرا ثم زنى محصنا توجه عليه الحدان معا.
و لو حد مع كل مرة قتل في الثالثة وفاقا للصدوقين و الحلي مدعيا عليه الإجماع.
و قيل: يقتل في الرابعة، و هو أظهر بل و أشهر كما هنا، و في كلام جمع و في الغنية و الانتصار الإجماع، و مع ذلك أحوط بلا خلاف، و أما القول بقتله في الخامسة فشاذ مخالف للإجماع.
و المملوك و كذا المملوكة إذا أقيم عليه حد الزنا سبعا قتل في الثامنة وفاقا للأكثر، بل في صريح الانتصار [١] و الغنية و في ظاهر السرائر الإجماع.
و قيل: يقتل في التاسعة و القائل الشيخ في النهاية [٢] و القاضي، و هو خيرة المختلف و ولده و هو أي هذا القول أولى عملا من باب الاحتياط، و الا فالسابق أقوى.
و في المسألة قول آخر بالتفصيل بين ثبوت الزنا بالبينة فالأول و بالإقرار فالثاني، و هو مع شذوذه تحكم.
و في أخبار [٣] المسألة أن الامام يدفع ثمن المملوك بعد قتله الى مواليه من بيت المال، و لعله غير بعيد وفاقا للشهيد و غيره.
و الحاكم في الذمي إذا زنى بذمية بالخيار في إقامة الحد و تسليمه الى أهل نحلته و ملته ليقيموا الحد عليه على معتقدهم الذي يزعمونه
[١] الانتصار ص ٢٥٦.
[٢] النهاية ص ٦٩٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٣٨٧، ب ٢٠.