الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٨ - الرابع في اللواحق
الرجوع كان حسنا.
و يجب تقييد الحكم في الطلاق مطلقا بعدم عروض وجه مزيل للنكاح، فلو شهدا به ففرق فرجعا فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع محرم مثلا فلا غرم.
الخامسة: لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطع، ثم رجعا فان قالا:
أوهمنا غرما دية اليد، و ان قالا: تعمدنا فللولي قطعهما ورد ديته عليهما، أو قطع يد واحدة و يرد الأخر نصف دية اليد على المقطوع منه بلا خلاف.
و لو قالا: أو همنا و أتيا بآخر قائلين: ان السارق غيره مشيرين اليه أغرما دية الأول و لم تقبل على الأخير، لما يتضمن و همهما ذلك من عدم الضبط المشترط في قبول شهادة العدل، و الأجود الاستدلال عليه بالمعتبرة [١] و فيها الصحيح و غيره.
السادسة: يجب أن يشهر شاهد الزور في بلدهم و ما حولها، لتجتنب شهادتهم و يرتدع غيرهم و تعزيره بما يراه الامام (عليه السلام) أو الحاكم حسما للجرأة و للمعتبرة [٢].
و ذكر الحلي أن الإشهار هو أن ينادي في محلتهم و مجتمعهم و سوقهم فلان و فلان شهدا زورا.
و لا يجوز أن يشهر بأن يركبا حمارا و يحلق رءوسهما، و لا أن ينادياهما على أنفسهما، و لا يمثل بهما.
و اعلم أنه لا يجري الحكم في من تبين غلطه، أو ردت شهادته لمعارضته بينة أخرى، أو ظهور فسق بغير الزور، أو تهمة لعدم صدق الزور المترتب عليه الحكم في شيء من ذلك، مع إمكان كونه صادقا في الواقع فلم يحصل منه أمر زائد.
و الحمد للّٰه تعالى.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٤٢، ح ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٤٣، ب ١٥.