الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٧ - الرابع في اللواحق
و كذا فيه إذا صدق المتعمد الباقون، أما لو لم يصدقوه لم يمض إقراره الا على نفسه حسب على الأشهر الأقوى.
و قال الشيخ في النهاية [١] و غيره: يقتل و يرد الباقون من شهود الزنا ثلاثة أرباع الدية إلى المقتص منه، كما في رواية [٢] صحيحة و هذه الرواية و ان كانت صحيحة السند غير أن فيها ما يخالف الأصول، لتضمنها تسلطا على الأموال المعصومة بقول واحد و إقراره، و حملت على ما إذا رجعوا جميعا و قال أحدهم: تعمدت، و قال الباقون: أخطأنا، و لا بأس به جمعا.
الرابعة: لو شهد بطلاق امرأة فتزوجت ثم رجعا أو أحدهما، قال الشيخ في النهاية [٣]: ضمنا أو أحدهما المهر كلا أو بعضها للثاني وردت إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني و تبعه القاضي لرواية [٤] صحيحة.
و ينبغي أن يحمل إطلاق هذه الرواية على أنها نكحت بسماع الشهادة لا مع حكم الحاكم و ذلك للأدلّة القاهرة على أنه لو حكم الحاكم بشهادة الشاهدين المقبولين لم يقبل الرجوع عنها، و على هذا الحلي و عامة المتأخرين و هو الأقوى، مع أن الشيخ قد رجع عنها في المبسوط و الخلاف الى ما عليه الأصحاب، فهي إذن بإطلاقها شاذة لا عمل عليها.
ثم على المختار هل يغرمان الصداق برجوعهما؟ ينظر فان كان قبل الدخول غرما نصف المهر المسمى، و ان كان بعد الدخول لم يغرما شيئا على الأشهر الأقوى و في ظاهر المبسوط في الأول أن عليه إجماعنا.
و أطلقوا الأصحاب الحكم في الطلاق، فلم يفرقوا فيه بين البائن و الرجعي و لو قيل بالفرق و اختصاص الحكم بالبائن أو الرجعي حيث لا يمكن الزوج
[١] النهاية ص ٣٣٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٤٠، ح ٢.
[٣] النهاية ص ٣٣٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٨- ٢٤١، ب ١٣.