الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - الرابع في اللواحق
الثالثة: ما ذكر في المسألة الاولى من عدم الحكم مع الرجوع قبله لا يختص بالمال و ان كان موردها، بل جار في جميع الحقوق، فان كان نحو الزنا جرى على الراجع حكم القذف، فيجب عليه الحد ان كان موجبا له أو التعزير إن أوجبه.
هذا ان اعترف بالافتراء و التعمد، و ان قال: توهمت أو اشتبه علي الأمر، ففي وجوب الحد عليه وجهان. و ان رجع الشاهد بعد القضاء و قبل الاستيفاء و العمل بمقتضى الشهادة في مثل القتل أو الحد أو التعزير، نقض الحكم مطلقا سواء كان المشهود به حقا للّٰه تعالى مثل الزنا، أو الآدمي مثل القطع في السرقة و الحد في القذف بالزنا.
و لو كان المشهود به قتلا أو رجما أو قطعا، فاستوفى بمقتضى الشهادة ثم رجع، فان قالوا: جميعا تعمدنا اقتص الولي منهم جميعا أو من بعضهم أو أخذ الدية في موضع لا يقتص فيه من المتعمد ان شاء.
و يرد هو تمام ما فضل عن جناية صاحبه على ورثة المقتص منهم ان كانوا جميع الشهود، و الا فعلى البعض الباقين أن يردوا على ورثة المقتص منه بقدر ما وجب عليهم من الجناية و يتمم الولي ان بقي عليه شيء كما إذا اقتص من أكثر من واحد. و ان قتل واحدا لا يجب عليه الإتمام لحصوله برد الباقين.
و لو قالوا جميعا: أخطأنا لزمهم الدية. و لو اختلفوا في الوصف ف قال بعضهم: أخطأنا لزمه نصيبه من الدية و لم يمض إقراره على غيره بلا خلاف في شيء من ذلك: و لا في أنه لو قال بعضهم: تعمدت، رد عليه الولي ما يفضل عن دية صاحبه و يقتص منه ان شاء.
و ليس على باقي الشهود شيء إذا لم يرجعوا و كان شهادتهم في غير الرجم