الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٠ - الثالثة لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر
و غير ذلك بلا منازع، و القائل جماعة من القدماء بحيث لم يظهر منهم مخالف، و عليه عامة المتأخرين، و في الخلاف الإجماع.
و مع ذلك وردت به رواية [١] بل روايات معتبرة، فلا إشكال في المسألة، و لذا قطع بها في الشرائع [٢]، و ان تأمل فيه أورده هنا بقوله: و الأولى الشهادة بالتصرف دون الملكية لأنه أي التصرف دلالة على الملك و ليس بملك و في التعليل ما ترى.
و كما تجوز الشهادة بالملك بمشاهدة اليد المتصرفة، فكذا بالخالية عنه على الأشهر الأقوى، بل لم أقف على مخالف عدا المصنف في الشرائع.
و لو تعارضت الاستفاضة المجردة عن اليد و التصرف و هما، فالترجيح لهما إلا إذا أفادت الاستفاضة علما.
[الثانية: تجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد إذا عرفه المتبائعان]
الثانية: تجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد إذا عرفه المتبائعان يعني البائع و المشتري بصفات يتوافقان عليها، و يكون شاهدا على إقرارهما بتلك الصفة، بلا خلاف على الظاهر.
[الثالثة: لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر]
الثالثة: لا يجوز للشاهد إقامة الشهادة إلا مع الذكر لمتعلقها و التفطن له بالقطع، فلو لم يتذكره كذلك لم يجز له الإقامة مطلقا و لو رأى خطه و خاتمه فظن به، بلا خلاف إذا لم يكن معه آخر ثقة و لا كان المدعي ثقة، و مطلقا على الأشهر بين المتأخرين و الأقوى.
و لكن في رواية صحيحة مروية في الكتب الأربعة [٣] أنه ان
[١] تهذيب الأحكام ٦- ٢٦١.
[٢] الشرائع ٤- ١٣٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣- ٤٣، فروع الكافي ٧- ٣٨٢، الاستبصار ٣- ٢٢، تهذيب الاحكام ٦- ٢٥٨.