الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٩ - الخامس ارتفاع التهمة
و لا تقبل شهادة السائل بكفه أي من يباشر السؤال و الأخذ بنفسه على الأشهر، بل لا خلاف فيه في الجملة، و ان اختلفوا في إطلاقه كما عليه جماعة، أو تقييده بما إذا اتخذه حرفة دون ما إذا سأل نادرا للضرورة كما عليه الأكثر و لعله أظهر، و علل المنع هنا بقوله لما يتصف به من مهانة النفس و دناءته فلا يؤمن من خدعه في شهادته، و في النص: بأنه إذا أعطي رضي و ان منع سخط [١].
و في قبول شهادة المملوك روايتان [٢]، أشهرهما و أظهرهما: القبول مطلقا، و في الانتصار [٣] و الغنية و السرائر الإجماع، و الرواية الثانية المنع كما عليه العماني مطلقا محمولة على التقية، و فيه أيضا روايات أخر مفصلة، و هي مع مكافأتها للأولى بعضها شاذة.
و في قبول شهادته على المولى قولان، أظهرهما و أشهرهما: المنع و في الكتب المتقدمة عليه الإجماع، و به يقيد إطلاق الرواية الأولى بالجواز.
و لو أعتق العبد قبلت شهادته للمولى و عليه بلا خلاف إذا لم يردها الحاكم قبل العتق كما في القوي، و فيه: ان أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته [٤].
قيل: في قوله «إذا لم يردها الحاكم» يعني به أن يردها بفسق ظاهر أو حال تخرجه عن العدالة لا لانه عبد و في قوله «ان أعتق لموضع الشهادة» إلخ يعني إذا كان شاهدا لسيده، و أما إذا كان شاهدا لغيره جازت شهادته.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٨١، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٣، ب ح ٢٣.
[٣] الانتصار ص ٢٤٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٧، ح ١٣.