الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٧ - الخامس ارتفاع التهمة
يكونوا مأخوذين و لم يتعرضوا لذكر ما أخذ لهم فالوجه القبول، لمنع التهمة أو الشك في دخول مثلها في الإطلاقات المانعة.
و لا شهادة ذي العداوة الدنيوية على عدوه، و تقبل له و لغيره و عليه إذا كانت لا تتضمن فسقا، بلا خلاف بل قيل: إجماعا و هو أي ذو العداوة الدنيوية الذي يسر و يفرح بالمساءة و المكروهات الواردة على صاحبه و يساء و يغم بالمسرة الحاصلة له.
و يشكل فرض حصول العدالة مع هذه العداوة بعد الاتفاق فتوى و رواية على أن عداوة المؤمن و بغضه لا لأمر ديني معصية، و نبه لهذا جماعة، و لكن دفعوه تارة بحمل العداوة على عداوة غير المؤمن، و أخرى بأن عداوة المؤمن حرام إذا كان بغير موجب لا مطلقا.
و احترز ب«الدنيوية» عن الدينية، كأن يبغضه لكفره أو فسقه، فإنها غير مانعة إجماعا.
و لو اختصت العداوة المانعة بأحد الجانبين جاز قبول شهادة الخالي منها، و الا لملك كل غريم رد شهادة العدل عليه، بأن يقذفه و يخاصمه.
و ان النسب و القرابة لا يمنع القبول للشهادة، فتقبل من الأب لولده و عليه، و من الولد لوالده، و الأخ لأخيه و عليه إجماع، و لا يشترط ضم عدل آخر أجنبي اليه على الأقوى.
و في قبول شهادة الولد لأبيه خلاف بين الأصحاب أظهره المنع و هو أشهر، و عن الخلاف [١] و في السرائر [٢] و الغنية الإجماع. و مورد المنع صورة حياة الأب، فلو مات قبلت شهادته عليه بلا خلاف على ما يستفاد من بعض
[١] الخلاف ٣- ٣٤٢.
[٢] السرائر ص ١٨٦.