الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٠ - الاولى لا يجوز أن يحكم الحاكم باخبار حاكم آخر
كما لو اشتملت الدعوى على الأمرين في غيره كالسرقة، فإنهم قطعوا بثبوت المال، و لي في العتق توقف و لكن الأصل يقتضي عدم القبول مع كونه أشهر.
و يشترط تقديم شهادة الشاهد أولا و كذا تعديله قبل اليمين ثم الإتيان بها.
و لو عكس ف بدأ باليمين قبل الشهادة أو التعديل وقعت لاغية، و يفتقر إلى إعادتها بعد الإقامة للشهادة بلا خلاف أجده بيننا و به صرح جمع من أصحابنا، و انما نقلوا الخلاف عن بعض العامة العمياء.
و لا يحلف مع عدم العلم بما يحلف عليه بلا اشكال، فلا يجوز له الحلف بقول الشاهد، و لا ما يجده مكتوبا بخطه أو خط مورثه و ان أمن التزوير ما لم يحصل العلم.
و لا يثبت مال غيره فلو ادعى غريم الميت ما لا له على آخر مع شاهد، فان حلف الوارث ثبت، و ان امتنع لم يحلف الغريم، و لا يجبر الوارث عليه، و كذا لو ادعى المرتهن هنا و أقام شاهدا واحدا أنه للراهن لم يحلف بلا خلاف فيه و لا في السابق، بل ظاهر المسالك و غيره كونه مجمعا عليه بيننا.
و هنا مسألتان:
[الاولى: لا يجوز أن يحكم الحاكم باخبار حاكم آخر]
الاولى: لا يجوز أن يحكم الحاكم باخبار حاكم آخر أي لا يمضي و لا ينفذ حكمه في واقعة إذا أنهاه اليه باخباره.
و لا بقيام البينة بثبوت الحكم المزبور عند غيره و هو الحاكم الأخر، و لو اكتفى بالضمير و أسقط المضاف كان أخصر و أوضح، و لا بكتابته اليه إجماعا في الثلاثة لو كان المحكوم به شيئا من حقوق اللّٰه سبحانه.
و كذا لو كان من حقوق الناس في الإنهاء بالكتابة، بلا خلاف أجده الا من الإسكافي، فأوجب الإنفاذ بها على الحاكم الثاني، و هو شاذ بل على خلافه في