الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٩ - المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف
الأموال و الديون مطلقا، و بالجملة ما يكون مالا أو يقصد منه المال على الأظهر الأشهر، بل لا يكاد الان فيه خلاف يظهر، و في عبائر جمع نفي الخلاف عنه أو الإجماع عليه، خلافا للنهاية [١] و التقي و ابن زهرة فخصوا القضاء بهما بالدين خاصة.
و يقرب إرادتهم من الدين معناه الأعم المرادف لمطلق المال كما حمل عليه في المختلف عبارة النهاية، فلا خلاف في المسألة كما مر نقله عن الجماعة.
و لا يقبل الشاهد و اليمين و لا يقضى بهما في غيره أي غير ما ذكر من المال و مال يقصد منه مثل الهلال و الحدود و الطلاق المجرد عن المال و القصاص بلا خلاف و في قبولهما في النكاح و الخلع و العتق بأقسامه و الوقف اختلاف شديد بين الأصحاب، و لا ريب في القبول في الأخير، بناء على الأشهر الأظهر من انتقال الوقف الى الموقوف عليه مطلقا، و في كلام جمع الإجماع.
و أما في ما عداه فيتوقف على تحقيق معنى تعلق الدعوى بالمال الموجب لقبول القضاء بهما، هل هو التعلق المقصود بالذات من الدعوى أو مطلق التعلق و لو بالاستتباع؟ و الذي يقتضيه النظر في كلماتهم أن المراد به انما هو الأول، و لذا لم يثبثوا بهما النسب و الرجعة بلا خلاف، بل عليه الوفاق في المسالك، مع أنهما يستتبعان المال من النفقة و نحوها بلا شبهة.
و حينئذ فالأقوى في النكاح عدم القبول مطلقا و لو ادعته المرأة وفاقا للأكثر، لأن المقصود الذاتي منه الإحصان و اقامة السنة و كف النفس عن الحرام و النسل، و أما المهر و النفقة فإنهما تابعان.
و في الخلع التفصيل بين دعوى المرأة فالمنع و دعوى الرجل فالقبول، فان دعواه يتضمن المال و ان انضم إليه أمر آخر، فينبغي القطع بثبوت المال،
[١] النهاية ص ٣٣٤.