الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٤ - المقصد الثاني- في جواب المدعى عليه
الرابعة: إذا بدر أحد الخصمين و سبقه الى الدعوى سمع منه وجوبا هي دون غيرها فهو أولى.
و لو قطع عليه غريمه كلامه في أثناء الدعوى، فقال: كنت أنا المدعي لم يلتفت اليه الحاكم، بل منعه حتى ينتهي دعواه و حكومته بمطالبته جوابها منه ثم الحكم بمقتضاه.
و لو ابتدرا و سبقا الى الدعوى معا سمع من الذي وقف عن يمين صاحبه في المجلس، بلا خلاف الا من الشيخ فمال إلى القرعة، و هو نادر بل على خلافه الإجماع في صريح الانتصار [١] و الخلاف [٢] و المبسوط [٣] و السرائر [٤].
و ان اجتمع خصوم فان وردوا مرتين، بدأ بالأول منهم فالأول، و ان وردوا جميعا كتب أسماء المدعين في رقاع و استدعى من يخرج اسمه بالقرعة، الا أن يتضرر بعضهم بالتأخير فيقدمه، و مثله ما لو تزاحم الطلبة عند المدرس و المستفتون عند المفتي مع وجوب التعليم و الإفتاء، فيقدمان الأسبق منهم فالأسبق، فإن جهل أو جاءوا معا أقرع بينهم، و لو جمعهم على درس واحد مع تقارب إفهامهم جاز و الا فلا، و مع عدم وجوب الأمرين فالأمر إليهما يتخيران، فيختاران من شاء.
[المقصد الثاني- في جواب المدعى عليه]
المقصد الثاني- في جواب المدعى عليه، و هو: اما إقرار بما ادعى عليه أو إنكار له أو سكوت عنه.
أما الإقرار: فيلزم به الحق و يثبت في ذمة المقر إذا كان جائز الأمر
[١] الانتصار ص ٢٤٣.
[٢] الخلاف ٣- ٣١٩.
[٣] المبسوط ٨- ١٥٤.
[٤] السرائر ص ١٩٢.