الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢١ - القسم الثالث ولاء الإمامة
كان حر الأصل لكن لا وارث له مطلقا و لو معتقا، فان هذا الإرث متأخرة عن الإرث بالنسب و العتق بلا خلاف، و في ظاهر الغنية الإجماع.
و لا يرث الضامن الا مع فقد كل مناسب و مع فقد المعتق عتقا يرث به الولاء بلا خلاف. و الفرق بين هذا الحكم و السابق مع اشتراكهما في اشتراط فقد المناسب و المعتق أن ذاك شرط صحة العقد و هذا شرط الإرث.
و المعنى: أنه مع صحة العقد و اجتماع شرائطه لا يثبت الإرث للضامن الا مع فقد الوارث المذكور عند فوت المضمون أيضا، فلو فرض تجدد وارث بأن تزوج بعد العقد و ولد أولاد، كان إرثه لهم دون الضامن و ان كان سببه صحيحا سابقا.
و يتصور تجدد المعتق على العقد بأن يكون إسلامه طارئا ثم يكفر بعد العقد و يلحق بدار الحرب و يسترق فيعتقه مولاه، فإنه يقدم ولاء العتق على الضامن المتقدم.
و يرث معه الزوج و الزوجة نصيبهما الأعلى من النصف أو الرابع و ما بقي عنه كان له أي للضامن بلا خلاف، و في الغنية الإجماع.
[القسم الثالث: ولاء الإمامة]
القسم الثالث: ولاء الإمامة بإجماعنا و أخبارنا [١] و لا يرث أي الإمام المدلول عليه بالكلام أحدا إلا مع فقد كل وارث له حتى ضامن الجريرة، فلو وجد كان أحق بالإرث منه (عليه السلام) عدا الزوجة فإنها تشاركه و تأخذ نصيبها الأعلى على الأصح الأشهر كما مر.
و لا ريب أن مع وجوده (عليه السلام) فالمال له يصنع به ما شاء و قد روى [٢] الشيخان أنه كان علي (عليه السلام) يعطيه فقراء بلده أي بلد الميت و ضعفائهم، و قالا كباقي الأصحاب: كان ذلك منه (عليه السلام) تبرعا عليهم.
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٥٤٧، ب ٣.
[٢] المقنعة ص ١٠٩، وسائل الشيعة ١٧- ٥٥٢، ح ٣.