الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٥ - المقصد الثاني في ميراث الأزواج
و منهم من طرد الحكم في أرض المزارع و القرى كالشيخ في النهاية [١] و القاضي و الحلي و ابن حمزة و غيرهم، و بالجملة الأكثر و هو أظهر.
و الأشهر الأظهر إلحاق النخل و الشجر بالآلات، فترث من قيمتهما دون عينهما.
و للسيد المرتضى علم الهدى في أصل المسألة قول ثالث تفرد به حيث أنه يمنعها من العين أي عين الرباع خاصة دون القيمة فيثبتها لها، و هو شاذ و مستنده ضعيف.
و لا فرق في إطلاق العبارة و نحوها مما أطلق فيه الزوجة، بين كونها ذات ولد من زوجها أم لا، و هو الأقوى وفاقا لكثير من أصحابنا، و في السرائر [٢] الإجماع، خلافا للصدوق و أكثر المتأخرين، و الاحتياط لا ينبغي تركه على حال.
و لا فرق في الأبنية و المساكن على القول باعتبارها بين ما يسكنه الزوج و غيره، و لا بين الصالح للسكنى و غيره كالحمامات و الأرحية و غيرها إذا صدق عليه اسم البناء، و المراد بالآلات المثبتة فيها خاصة دون المنقولة، فإنها ترث من عينها إجماعا كما قيل.
و لا فرق بين كونها قابلة للنقل بالفعل أو بالقوة، كالثمرة على الشجرة و الزرع على الأرض و ان لم يستحصد أو كان بذرا دون الشجرة.
و كيفية التقويم للبناء و الآلات و الشجر أن تقوم مستحق البناء في الأرض مجانا الى أن يفنى، فتقدر الدار كأنها مبنية في ملك الغير على وجه لا يستحق عليها أجرة الى أن يفنى، و تعطى قيمة ما عدا الأرض من ذلك.
و فيه وجه آخر أخصر، و هو أن تقوم الأرض على تقدير خلوها من الأبنية
[١] النهاية ص ٦٤٢.
[٢] السرائر ص ٣٩٥.