الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١ - أما التدبير
مطلقا علم حين تدبيرها بحبلها أم لا، على الأشهر الأقوى.
و لكن في رواية حسنة عمل بها الشيخ و جماعة أنه ان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها و ان كان لا يعلم فهو رق. و هي محمولة على ما إذا كان هناك قرينة من عرف أو عادة على ارادة تدبير حملها.
و يعتبر في المولى المدبر جواز التصرف برفع الحجر عنه، ببلوغه و عقله و رشده و مالكيته و الاختيار و القصد إلى إيقاعه.
و في صحته أي التدبير من الكافر تردد و اختلاف أشبهه الجواز و الأقرب ما مر في العتق من التفصيل.
و التدبير وصية أو بمنزلتها يرجع فيه المولى متى شاء إجماعا، و الأصح أنه بمنزلتها لا عينها، و لذا لا يفتقر عتقه بعد الموت إلى صيغة أخرى اتفاقا.
فلو رجع قولا كأن قال: رجعت، أو أبطلت، أو نحو ذلك صح الرجوع قطعا و كذا لو رجع فعلا، كأن باعه، أو وهبه، أو وقفه، أو أوصى به و ان لم يقبض و لم يقبل في الجميع، صح أيضا ان صرح بقصد الرجوع به، أو يكون متعلقه الرقية. و ان صرح بكون متعلقه المنفعة لم يكن رجوعا، بلا خلاف في شيء من ذلك.
أما لو باعه أو وهبه من دون تصريح بأحد الأمرين ف في صحتهما و بطلان التدبير بهما قولان، أحدهما: أنه يصحان و يبطل التدبير، و هو الأشبه وفاقا للأكثر، و ادعى المرتضى و الشيخ عليه الإجماع.
و القول الأخر أنه لا يبطل و يمضي البيع في خدمته دون رقبته و عليه المفيد و جماعة، و في المسألة أقوال أخر كسابقها في الضعف.
و المدبر رق، و يتحرر بموت المولى من ثلثه فان لم يف به الثلث عتق