الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠ - أما التدبير
عليه الإجماع.
و المدبر باق على ملك المولى قبل الوفاة، فله التصرف فيه بالاستخدام و الوطء و البيع و نحو ذلك من وجوه التصرفات.
و لو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها بل اجتمع لعتقها سببان: التدبير و الاستيلاد و تنعتق بوفاته من الثلث بالأول لسبقه، فان لم يف الثلث ضم اليه الثاني.
و لو حملت من غيره بعد التدبير حملا يدخل في ملك المولى فالولد مدبر كهيئتها بلا خلاف. و لا فرق في الأولاد بين الملحقين بها شرعا، كالمتولدين منها بعقد أو شبهة، و غيرهم كالمتولدين من زنا، بلا خلاف في الأولين، و على اشكال في الأخير، و الأحوط تدبيرهم على حدة.
و لو رجع المولى في تدبيرها جاز بلا خلاف، و لكن لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد الذين دبروا بتدبيرها، وفاقا للشيخ و جماعة، و في الخلاف الإجماع.
و فيه قول آخر بجواز الرجوع للحلي و آخرين، و هو ضعيف مخالف للأصل و النص [١] الصحيح.
و لو أولد العبد المدبر من مملوكة ولدا يملكهم مولاه كان ولده مدبرين كهيئته بلا خلاف.
و لو مات الأب أو الأم قبل المولى لم يبطل تدبير الأولاد، و أعتقوا بعد موت المولى من ثلثه، و لو قصر الثلث عن قيمتهم سعوا فيما بقي منهم لانه من لوازم التدبير كما يأتي.
و لو دبر الأمة الحلبي بمملوك له لم يسر التدبير الى ولدها
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٧٥، ب ٥.