الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩ - أما التدبير
(كتاب التدبير و المكاتبة و الاستيلاد)
[أما التدبير]
أما التدبير: و هو تعليق العتق على الوفاة مطلقا أو في الجملة فلفظة الصريح: أنت حر بعد وفاتي و إذا مت فأنت حر، أو عتيق، أو معتق، أو نحو ذلك.
و في وقوعه بأنت مدبر أو دبرتك مقتصرا عليه أقوال، أقواها المنع الا أن يكون التدبير ظاهرا في معناه مشهورا عند كل أحد فيقع به.
و كما يقع مطلقا كذا يقع مقيدا، كقوله «إذا مت في سفري هذا، أو مرضي هذا أو سنتي هذا، أو قتلت» أو نحو ذلك في قول مشهور يساعده الإطلاقات و بعض النصوص [١]. أما تعليقه على شرط أو صفة فالمشهور أنه لا يجوز.
و لا بد فيه من القصد الى التدبير و النية بلا خلاف، فلا يقع من الساهي و الغافل و النائم و لا حكم لعبارة الصبي مطلقا و لا المجنون كذلك و لا السكران، و لا المحرج بالحاء المهملة، و هو الملجإ الذي لا قصد له بلا خلاف إلا في الصبي ذي العشر.
و في اشتراط القربة تردد و اختلاف، و الأظهر الاشتراط، و ادعى المرتضى
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٣٨٧، ح ٨.