الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - الثانية في موانع الإرث
الملكية بعد الموت أوجه، و قطع الشهيدان و غيرهما بأن النماء المتجدد بعد الموت و قيل القسمة تابع للأصل، و لو أسلم الوارث بعد القسمة لم يرث بلا خلاف.
و كذا لو كان الوارث المسلم واحدا لم يزاحمه الكافر مطلقا و ان أسلم بلا خلاف فيه في الجملة إذا كان الواحد من عدا الامام (عليه السلام) لانه لا يتحقق هنا قسمة مع انتقال المال اليه و حصوله في ملكه، فالانتقال إليه حينئذ يحتاج الى دليل و ليس.
و لا فرق في ذلك بين بقاء التركة و عدمه على الأقرب، خلافا للإسكافي فحكم بالمشاركة في الصورة الاولى، و هو نادر.
و إذا كان الواحد الامام (عليه السلام)، ففي أولويته بالإرث مطلقا، أم الكافر المسلم كذلك، أم الأول مع نقل التركة إلى بيت المال و الثاني مع العدم أقوال، أشهرها أظهرها الثاني [و لا فرق في ذلك بين كون المورث مسلما أو كافرا [١]].
و هنا مسائل:
الأولى: الزوج المسلم أحق بميراث زوجته من ذوي قرابتها الكفار مطلقا كافرة كانت الزوجة أو مسلمة، و له النصف بالزوجية و الباقي بالرد على الأظهر الأشهر فيه.
و في أن للزوجة المسلمة الربع من التركة مع الورثة الكفار كانت أم لا و الباقي للإمام (عليه السلام) مع عدمهم مطلقا، و مع وجودهم أيضا إذا كان الزوج المورث مسلما، و لهم إذا كان كافرا كما مضى.
و سيأتي الكلام في المسألتين إن شاء اللّٰه تعالى، و انما ذكرهما تمهيدا لذكر مسألة محلها: و هي أنه لو أسلموا أي الورثة الكفار أو أسلم أحدهم بعد
[١] الزيادة من «ن».